السيد مصطفى الخميني
212
الطهارة الكبير
في محلها . ومن المعروف من بينها : أن استصحاب الطهارة من استصحاب الفرد المردد . وفيه : أن في مسألة الفيل والبقة ، إن أريد استصحاب الفيل أو البقة فلا يجر ، وإن أريد استصحاب الجامع فلا بأس به من هذه الجهة . ففيما نحن فيه لا أريد إلا استصحاب عنوان طهارة الثوب ، فإنه لا تردد فيها ، وإلا فجميع الاستصحابات من الفرد المردد ، لأنه مقتضى الشك في البقاء ، ضرورة أن كل شك في بقاء شئ يرجع إلى الأمرين المرددين ، فإن أحدث فهو ليس على طهارة قطعا ، وإن لم يحدث فهو طاهر قطعا وهكذا ، فلا تغفل . هذا مع أن في مفروض البحث ، لو أشكل جريان الاستصحابين ، تجري القاعدة عند الأصحاب ، فتصير النتيجة هو جواز الاكتفاء بالتطهير مرارا . والذي يتوجه إليهم ما مر : من أن التطهير بالإناء الثاني ، يستلزم القطع بتنجس الجسم المتطهر به ، لأن التطهير تدريجي الوجود ، فلا يجري استصحاب الطهارة ، ولا قاعدتها ( 1 ) . قولان آخران في المسألة وعن جماعة من الأصحاب : صحة الاكتفاء إذا كان الماء الثاني كرا ، وقد مر ما يتعلق به ( 2 ) .
--> 1 - تقدم في الصفحة 200 - 201 . 2 - نفس المصدر .